الشيخ محمد اليعقوبي
41
ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)
وللمجتمع كما هو شأن المصلحين العظام وعلى رأسهم رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام . ضرورة العودة إلى القرآن أفبعد كل هذا احتاج إلى ذكر المزيد من المحفّزات للعودة إلى القرآن والحياة في كنفه وهل بقي من لا يعي فداحة الخسارة التي حلّت بنا بسبب ابتعادنا عن القرآن اذن فلنرجع جميعاً إلى القرآن تائبين نادمين ملتمسين إياه ان يعود إلى إمامتنا وهدايتنا إلى الله تبارك وتعالى وعلينا ان نفكّر في السبيل إلى اخراج هذا الكتاب الكريم من عزلته التي فرضناها عليه وتفعيل دوره في حياة المجتمع . وقد تقول : ان مثل هذا حاصل من خلال ما نشاهده من كثرة حلقات تعليم القرآن وحفظه وتجويده وبيان قواعده ورسمه . وأقول : مع احترامي لهذا كله الا ان هذا اهتمام بالقشور والمهم هو اللب فان اللفظ وعاء لايصال المعنى وقشر لحفظ المعنى الذي هو اللب وآلة لنقل المعنى إلى الذهن فهل يكفي الاهتمام بالقشر وترك اللب فالمطلوب هو إعادة القرآن بروحه ومضامينه ومعانيه وأفكاره ومفاهيمه ولا شك ان الخطوة الأولى منه هي الاهتمام بتلاوته ومعرفة معاني الفاضه وتطبيق القواعد العربية على مخارج حروفه . مسؤولية الحوزة عن إعادة القرآن واعتقد ان أول شريحة في المجتمع تقع عليها المسؤولية هي الحوزة الشريفة بطلبتها وفضلائها وخطبائها وعلمائها لان صلاح المجتمع من صلاح الحوزة وفساده بفسادها والعياذ بالله فقد جاء في الحديث الشريف عن رسول الله صلى الله عليه وآله : ( صنفان من أمتي إذا صلحا صلحت أمتي وإذا فسدا فسدت أمتي . قيل يا رسول الله صلى الله عليه وآله ومن هم ؟ قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الفقهاء